“لقد امتلك أهله من المال ما مكنهم من شراء الكثير له، ولكن هل يمكن أن يشتروا بالمال الأدب أو الخلق القويم؟ لقد أرادني في بداية الزواج أُماً وزوجة مع أني لم أكمل عامي العشرين ويريدني الآن خادمة تشتري الأكل، وسائقا يشتري له سجائره، وحين عدت إلى بلدي عملت حتى أنسى همي وسفره وسفهه وحتى أشعر بأني مقدرة، فإذا به يمنع عني الدرهم والدينار لأنني أعمل، ويقولها بكل جرأة: «إذا عملتِ فلن أنفق عليك»، وإذا جاء ما يسميه حقه الشرعي أصر على أخذه مني بكل السبل، في الوقت الذي منع عني حقي الشرعي في حضانة أولادي، ولم يكن ليجرؤ على منعي من حضانة أولادي ونحن في بلاد الغرب، وصرت أسأل نفسي: لماذا أتيت من بلد تعطيني حضانة أولادي وحقي منه كاملا بل وتمنعه من رؤيتهم ورؤيتي إذا أساء لي ربع الإساءة التي أساءها هنا، إنه يساومني على الطلاق شرط التنازل عن حضانة أولادي وهل هناك أم تفعل ذلك ؟ أود أن أمشي في الشارع وأصرخ وأنادي ليسمعني كل من في نفسه ذرة عدل وصدق أياً كان منصبه أو مكانته علّي أجد من يساعدني في الحصول على حقي في حضانة أولادي، ألم يقل رسول الله لِمَنْ سأله من أحق الناس بحسن صحبتي فقال له: أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك؟ أغثني يا الله وأغث أولادي يا الله أريد أن أكون أماً مسلمة وأن ينام أولادي في حضني، فأنا لا أريد ماله، أريد فقط أولادي…”
هذا بعض مما جاء في مقال الدكتور ميسره طاهر في زاويته من الحياة في جريدة عكاظ على لسان هذه الزوجة التي لا حول لها ولاقوه وأمثالها الكثير ..
لا أدري لماذا يستمتع أمثال هؤلاء الرجال في سياسة تسحيب الزوجة في المحاكم .. فلا هو الذي أمسكها بمعروف ولا هو الذي طلقها بإحسان بل جعلها معلقة تترنح بين ردهات المحاكم ، إلى متى يتلذذ أشباه الرجال هؤلاء بحرمان أمٍ من أطفالها ، وحرمانها حق النفقة ؟
إلى متى ومحاكمنا -إلاّ من رحم الله- تلقي بأحكامها وهي مغمضة العينين؟ أليس من العدل إنصاف صاحب الحق وإيتاء كل ذي حقٍ حقه؟
لست هنا بصدد إثارة بلبلةٍ في هذا الجانب ولا بصدد إظهار الجوانب المظلمة وإخفاء الجوانب المشرقة في تاريخ محاكمنا -لكن الحق يقال- تبقى الزوجة كائناً ضعيفاً طالما لديها نقاط ضعفٍ يستطيع أن يساومها عليها الزوج ، فمن رهنٍ لفلذات أكبادها ورهنٍ لنفقتها إلى رهنٍ لسمعتها في بعض الأحيان .. وليت ذلك يتوقف كله عند ذلك الزوج ولكن الطرف الآخر هناك له دورٌ في جعل الحبل في يد الزوج يعقده متى شاء ويحله متى شاء .. من يلاحق زوج يتخلف عن كثير من الجلسات ليكون للزوجة نصيب التسحيب والهرولة من دائرةٍ حكومية إلى أخرى ؟ لماذا تجلب بالقوة لبيت الطاعة إذا نشزت عن طاعة زوجها ويغفل من بيده زمام الأمور عن زوجٍ طلق زوجته ولم يجلب بالقوة للمحكمة من أجل أن تحصل زوجته على صك الطلاق ومالها من حقوق في النفقة والحضانة؟!
وفي ظل مماطلة الزوج وتسحيب الزوجة في المحاكم تُصْدَرُ أحكاماً غيابية في حق الزوج الغرض منها إنهاء القضية بأي شكلٍ من الأشكال حتى لو كان في ذلك هضمٌ لبعض حقوق الزوجة التي حفيت قدماها في سبيل الحصول على حقٍ مغتصب .. والله المستعان .
ليسوا من تطبيق تعاليم الإسلام بشيء
المرأة كفل لها الإسلام حقها كل ما يحدث الآن في قاعات المحاكم هو السيطرة الذكورية القائمة على العادات و العادات فقط .
By: MuHra on 2010/07/24
at 9:35 ص